مؤسسة آل البيت ( ع )
73
مجلة تراثنا
مجاهد ، قال : المنذر : محمد ، * ( ولكل قوم هاد ) * قال : نبي ) . وقوله : * ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم ) * [ سورة الإسراء : 71 ] إذ الإمام [ هو ] الذي يؤتم به ، أي يقتدى به . وقد قيل : إن المراد به هو الله الذي يهديهم ، والأول أصح . وأما تفسيره بعلي فإنه باطل ، لأنه قال : * ( ولكل قوم هاد ) * ، وهذا يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غير هادي هؤلاء ، فيتعدد الهداة ، فكيف يجعل علي هاديا لكل قوم من الأولين والآخرين ؟ ! السابع : أن الاهتداء بالشخص قد يكون بغير تأميره عليهم ، كما يهتدى بالعالم ، وكما جاء في الحديث الذي فيه : ( أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم ) فليس هذا صريحا في أن الإمامة كما زعمه هذا المفتري . الثامن : أن قوله * ( ولكل قوم هاد ) * نكرة في سياق الإثبات ، وهذا لا يدل على معين ، فدعوى دلالة القرآن على علي باطل ، والاحتجاج بالحديث ليس احتجاجا بالقرآن ، مع أنه باطل . التاسع : أن قوله : * ( كل قوم ) * صيغة عموم ، ولو أريد أن هاديا واحدا للجميع لقيل : لجميع الناس هاد . لا يقال : * ( لكل قوم ) * ، فإن هؤلاء القوم [ غير هؤلاء القوم ] ، هو لم يقل : لجميع القوم ، ولا يقال ذلك ، بل أضاف ( كلا ) إلى نكرة ، لم يضفه إلى معرفة . كما في قولك : ( كل الناس يعلم أن هنا قوما وقوما متعددين ، وأن كل قوم لهم هاد ليس هو هادي الآخرين ) . وهذا يبطل قول من يقول : [ إن ] الهادي هو الله تعالى ، ودلالته على بطلان قول من يقول : ( هو علي )